عالم المرأة -> العنف ضد المرأة

في الآونة الأخيرة ازدادت مظاهر العنف المختلفة في مجتمعاتنا, فالجريمة والقتل أصبح بدم بارد,وكذلك العنف الأسري...وهناك الكثير من أشكال العنف..! سنتكلم هنا عن العنف ضد المرأة

أن العنف ضد المرأة هو عنف قائم بسبب كونها امرأة، وهو يشمل الأعمال التي تلحق ضرراً أو ألماً جسديا أوعقليا ونفسيًا أو جنسيا بها، والتهديد بهذه الأعمال، أن العنف ضد المرأة لا يقتصرعلى ثقافة معينة أو إقليم معين أو بلد معين، فهو موجود في كل مكان تقريباً، لكن درجة شدته، ومدى قبوله، تختلف من مجتمع إلى أخر

فالعنف ضد المرأة هو عنف خطير يهدد بهلاك مجتمع بأكمله ,وإذا تعامل المجتمع مع المرأة على أنها كائن إنساني مثلها ,مثل الرجل فإن قضية العنف الموجه ضد المرأة سوف تنتقل من مجرد قضية تعاطف إلى قضية مجتمعية ودولية ,يجب محاربتها في المجتمع الإنساني

إلى أين تذهب المرأة وإلى من تشتكي؟ من سيسمع صراخها؟ ومن سيمسح دمعها؟ ومن يجبر كسرها؟ إذا كان أبوها جباراً عنيدا، وزوجها شرساً ، وأخوها لا يسمع، وابنها بليدا، والقضاء يضيّع وقته في التحري والتأمل والدولة لا تعير هذا الأمر اهتماماً.

مظاهر العنف لدى المرأة هي مظاهر مادية ومعنوية (العنف الجسدي والنفسي والجنسي)، فمن المظاهر المادية للعنف: الحرق والضرب والاغتصاب والقتل والحرمان من الحق المالي أو المصلحي، ومن المظاهر المعنوية للعنف: نفي الأمن والطمأنينة والحط من الكرامة والحرمان من أن يكون لديها أهمية في المجتمع وأن تكون حاضرة باستمرار في وظائف وأعمال معينة .

وأسباب العنف كثيرة ومنها , النظرة الخاطئة التي لا تعتبر المرأة إنسانة كاملة وأن الإنسانية لديها هي حق وواجب , والتخلف الثقافي وما يحمله من جهل ,ولا ننسى عدم تطور المجتمع وتدهوره بالشكل التعليمي والتربوي والصحي والبيئي , وضعف المرأة نفسها بالمطالبة في تفعيل دورها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي .

ونتائج العنف تتلخص بتدمير أنسانية المرأة , عدم شعورها بالأمان والإبداع في مجالات الحياة , عدم القدرة على تربية الأطفال بشكل سليم ,حياة غير مشتركة بين الرجل وزوجته مما يؤدي لكره الزواج , الخوف , الغضب , عدم الثقة بالنفس وأمور كثيرة

ولكي نتصدى العنف ضد المرأة

لابد من أن المجتمع يقيم برامج للتنمية البشرية ليقيم إنسان نوعي قادر على الوعي والإنتاج والتعايش والتطور المستمر والقيام ببرامج ومشاريع التي تدعم المرأة وحقوقها, لكي تدرك حقوقها الإنسانية والوطنية وكيف أن تدافع عنها وأن لا تتهاون وتسكت على سلب هذه الحقوق وليكون لها كيان وشخصية مستقلة ,ومسؤولية هذه المؤسسات الجادة أن تهدف للدفاع عن المرأة للحفاظ على كيانها الإنساني والوطني

وللإعلام دور كبير ومسؤولية مضاعفة في صناعة ثقافة الرفق والرحمة تجاه المرأة , فعلى وسائل الإعلام المتنوعة اعتماد سياسة بنّاءة تجاه المرأة والعنف المُمارس ضدها، فيجب أن يبتعد الأعلام عن الصورة التي تظهر المرأة أنها ذات عقلية ضعيفة ,وجسم جذاب , وأن المرأة لا تتعامل بالعنف والقسوة والتركيز على أهميتها في المجتمع وداخل الأسرة بالتفاهم والمنطق والإحترام ,والتركيز على حل المسائل الخلافية داخل المحيط الإجتماعي والأسري بالتفاهم والمنطق والأسلوب العلمي والأخلاقي الرفيع.

المرأة هي ثمرة من السعادة ’ أحسن قطفها فهي لم تُخلق لتقطفها وتأخذ قضمة منها وترميها أرضًا ..

المرأة هي نسمة في الهواء , لا تحاول أعصاف رياحك وتدمر نسمها الخفيف , المرأة خُلقت لتصنع مجتمعًا صالحًا , فهل هي تستحق كلمة عُنف من هذا المجتمع؟ المرأة هي الحنان وتعطي من قلبها الجنان فلا تبخل عليها الأمان ..

أعطوها من ثمر يديها ولتمدحها أعمالها في الأبواب (أمثال 31:31)



© جميع الحقوق محفوظة لموقع مراسلة دوت نت ٢٠١٠

'facebook-jssdk'));